ميرزا محسن آل عصفور
110
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )
وعنه صلّى اللّه عليه وآله قال : الدعاء مخّ العبادة ، وما من مؤمن يدعو اللّه إلا استجاب له ، إما أن يعجل له في الدنيا أو يؤجل له في الآخرة ، وإما أن يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما دعا ما لم يدع بمأثم 57 . وعنه صلّى اللّه عليه وآله قال : أعجز الناس من عجز عن الدعاء ، وأبخل الناس من بخل بالسلام 58 . وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ما كان اللّه ليفتح باب الدعاء ويغلق عليه باب الإجابة . وعن الصادق عليه السلام : عليكم بالدعاء فإنكم لا تقربون مثله 59 . وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : أحبّ الأعمال إلى اللّه عزّ وجل في الأرض الدعاء ، وأفضل العبادة العفاف 60 . وعن فضيل بن عثمان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أوصني ، قال عليه السلام : أوصيك بتقوى اللّه ، وصدق الحديث وأداء الأمانة ، وحسن الصحابة لمن صحبك ، وإذا كان قبل طلوع الشمس وقبل الغروب فعليك بالدعاء ، ولا يمنعك من شيء تطلبه من ربك ، ولا تقول هذا ما لا أعطاه وادع فإن اللّه يفعل ما يشاء . إلى غير ذلك من الأخبار المروية في كتب علمائنا الأخيار . وحاصل الكلام ان التشرف برؤية الإمام عليه السلام أمر ممكن مشروع ، وكل أمر ممكن مشروع يستحب الدعاء له . والنتيجة استحباب الدعاء للتشرف بلقائه سلام اللّه تعالى عليه . أما الكبرى : فهي ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع والعقل ، ويكفي من الكتاب والسنّة ما تلونا عليك ، والإجماع ظاهر على من له خبرة وأنس بكتب العلماء وسيرة المسلمين ، بل يمكن ادعاء كون استحباب الدعاء من ضروريات الدين ، والعقل حاكم بحسن سؤال العبد مطالبه من ربّ العالمين . وأما الصغرى : أعني إمكان التشرف برؤية الإمام المنتظر ، عجل اللّه تعالى فرجه ومشروعية طلبه ، فهو ظاهر لأهل الإيمان واليقين ، وأدل شيء على إمكانه وقوعه لكثير من الصالحين ، ومن أراد اللّه به خيرا في الدنيا والدين ، وقد ورد سؤاله في عدة من الزيارات والأدعية التي نقلها سلفنا الصالحون في كتبهم . ففي الدعاء المروي عنه بتوسط العمري ، واجعلنا ممن تقرّ عينه برؤيته 61 .